السيد الخميني
64
بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر
وما رأيتُ في الأحاديث إلاّ كذلك : كقوله في مُرسلة زُرارة : ( إنّك رجل مُضارّ ) . وفي رواية الحذّاء : ( ما أَراكَ يا سَمُرَةُ إلاّ مُضارّاً ) . وفي رواية هارون بن حمزة في البعير : ( فليس له ذلك ; هذا الضرار ) . وفي رواية طلحة بن زيد في باب إعطاء الأمان : ( إنّ الجار كالنفس غير مُضارّ ولا آثم ) ( 1 ) . وفي باب كراهة الرجعة بغير قصد الإمساك روى الصدوق بإسناده عن أبي عبد الله - عليه السّلام - قال : ( لا ينبغي للرجل أن يُطلّق امرأته ، ثمّ يُراجعها وليس له فيها حاجة ، ثمّ يُطلّقها ، فهذا الضرار الذي نهى اللّه - عزّوجلّ - عنه ) ( 2 ) . وفي باب ولاية الجدّ في النكاح قال : ( الجدّ أولى بذلك ما لم يكن مُضارّاً ) ( 3 ) . وفي الرواية المتقدّمة عن عقاب الأعمال : ( من ضارّ مسلماً فليس منّا ) ( 4 ) . وفي كتاب الوصيّة في رواية قال علي - عليه السّلام - : ( من أوصى ولم يُحْفِ ( 5 ) ولم يضارّ كان كمن تصدّق في حياته ) ( 6 ) . إلى غير ذلك من
--> ( 1 ) تقدّم تخريج هذه الروايات فراجع . ( 2 ) الفقيه 3 : 323 - 324 / 2 باب 155 في طلاق العدة ، الوسائل 15 : 402 / 1 باب 34 من أبواب العدد . ( 3 ) الكافي 5 : 395 / 1 باب الرجل يريد أن يزوج ابنته . . . من كتاب النكاح ، الوسائل 14 : 8 21 / 2 باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد . ( 4 ) تقدَّم تخريجها في صفحة : 39 . ( 5 ) يقال حفا فلان فلاناً : إذا منعه وأجهده . انظر لسان العرب 3 : 250 - 251 مادة " حفا " . ( 6 ) الكافي 7 : 62 / 18 باب النوادر من كتاب الوصايا ، الوسائل 13 : 356 / 2 باب 5 في أحكام الوصايا .